السيد علي الطباطبائي

450

رياض المسائل

أوصت به ، قال الله تعالى : " فإنما إثمه على الذين يبدلونه " ( 1 ) . وقريب منها الرابع ( 2 ) . وما يجاب عن هذه النصوص ، أولا : بأن غايتها الدلالة على لزوم انفاذ الوصية ، وهو غير المدعى من كون الوصية لهم جائزة ، وثانيا : بمعارضتها بالآيات الناهية عن المودة إلى الكفار ، ومنها الوصية لهم بلا شبهة ، وفي معناها غيرها من النصوص المروية في الكافي في باب النهي عن إطعام الكافر وفي غيره أيضا ، منها : من أشبع مؤمنا وجبت له الجنة ، ومن أشبع كافرا كان حقا على الله تعالى أن يملأ جوفه من الزقوم ( 3 ) . فالمناقشة فيه واضحة ، لاندفاع الأول : بأن المدعى صحة الوصية لهم لا الجواز وعدمه ، مضافا إلى الإجماع في الظاهر على التلازم بين الأمرين ، والثاني : بما مر في الوقف ، مع ضعف النصوص ، ومخالفتها - كالآيات - للإجماع في الظاهر على جواز المبرة إلى الكفار في حال الحياة ، كما مر عن الطبرسي ( 4 ) ، ويظهر أيضا من كلمات القوم في المسألة . هذا ، مع تأيد الصحة ولو في الأقارب خاصة بفحوى ما قدمناه في الوقف من صحته عليهم ، لاستلزام الصحة ثمة إياها هنا بطريق أولى ، لاشتراطه بالقربة دون الوصية . فلا ريب في الجواز في المسألة * ( و ) * إن حكي * ( فيه أقوال ) * أخر ، أنهاها في التنقيح إلى سبعة ( 5 ) ، لا دليل على شئ منها ، سوى القول بالمنع مطلقا ، فقد استدل له بما مضى ، والجواب ما قدمناه .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 415 ، الباب 35 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 417 ، الباب 35 من أبواب الوصايا الحديث 6 . ( 3 ) الكافي 2 : 200 ، الحديث 1 . ( 4 ) مجمع البيان 9 : 272 . ( 5 ) التنقيح 2 : 371 .